قبل الإنترنت، كانت مهمة الآباء في الحفاظ على سلامة أطفالهم أسهل بكثير. كان المكان الأكثر أمانًا للطفل عادةً هو المنزل. مع اختراع الإنترنت، أصبحت القصة مختلفة. حتى لو كان الطفل في المنزل يتصفح الويب، فقد يكون في خطر التعرض للمتحرشين عبر الإنترنت والمحتالين والفيروسات والمحتوى غير المناسب.
على الرغم من أنه قد يكون من المغري للآباء قفل كل جهاز يتصل بالإنترنت، إلا أن أفضل طريقة للحفاظ على سلامة الأطفال هي تثقيفهم والتحدث معهم حول ما يجوز وما لا يجوز على الويب. نظرًا لأن اليوم هو يوم الإنترنت الآمن، لا يوجد وقت أفضل من الآن للجلوس مع أطفالك وتعليمهم عن سلامة الإنترنت! إليك بعض الأشياء التي يجب أن يعرفها كل طفل قبل تصفح الويب:
1. المعلومات التي يجب ألا يشاركوها أبدًا عبر الإنترنت
يجب ألا يكشف الأطفال والمراهقون هذه المعلومات أبدًا لشخص غريب عبر الإنترنت:
- الاسم الكامل
- رقم الهاتف
- العنوان
- صورة شخصية لهم
- اسم المدرسة التي يدرسون فيها
- معلومات عن يوم أو وقت سيكونون فيه في موقع محدد
- أي من هذه المعلومات عن أصدقائهم أو عائلاتهم أو أي شخص آخر يعرفونه.
من المهم إعلامهم بالسبب وراء ضرورة أن تكون هذه المعلومات خاصة. إذا وقعت هذه المعلومات في أيدي شخص خطير، فقد يعرضهم وأصدقاءهم وعائلاتهم للخطر.
2. أمان كلمة المرور
علمهم مبكرًا إنشاء كلمات مرور يسهل عليهم تذكرها ولكن يصعب على المتسللين فك تشفيرها. على سبيل المثال، اجعلهم يحولون طعامهم المفضل أو شخصية الكرتون إلى مزيج من الأرقام والرموز والحروف الكبيرة والصغيرة. هذا سيجعلهم يعتادون على إنشاء كلمات مرور قوية، مما سيكون مفيدًا عندما ينشئون حسابات أكثر أهمية في المستقبل. من المهم أيضًا إخبارهم بعدم مشاركة كلمات مرورهم مع أي شخص باستثناء والديهم.
3. متطلبات العمر للحسابات عبر الإنترنت
هناك اتجاه خطير للأطفال بتزوير أعمارهم لإنشاء حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، وتويتر، وإنستغرام. أكثر من 80% من الأطفال الأعمار من 11 إلى 15 عامًا تكذب بشأن عمرها لإنشاء حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا يعرضهم لخطر الاتصال بهم من قبل المفترسين والتعرض لمحتوى غير لائق. دعهم يعرفون أن هذه الحسابات هي امتيازات سيكسبونها عندما يصلون إلى العمر المطلوب، تمامًا كما يجب أن يكونوا في عمر معين لمشاهدة أفلام PG-13 أو الحصول على رخصة قيادة.
4. بصمتهم الرقمية
اجعلهم يدركون أن أي شيء ينشرونه على الإنترنت قد يكون موجودًا للأبد. هذا هو الأهم للمراهقين الصغار على وسائل التواصل الاجتماعي. بعض الجامعات تتحقق فعليًا من صفحات وسائل التواصل الاجتماعي لمقدمي الطلبات بالإضافة إلى 70% من أصحاب العمل. بينما قد لا يفكرون في وظيفة أو كلية وهم مراهقون صغار، يجب أن يكونوا مدركين أن أي شيء ينشرونه يمكن أن يؤثر عليهم في مستقبلهم.
5. الاحتيال والبريد العشوائي
تعليم الأطفال الأساسيات أمان النطاق، مثل التحقق من عناوين المواقع الإلكترونية بعناية والتعرف على أسماء النطاقات المشروعة قبل النقر، يمكن أن يساعدهم في تجنب مواقع التصيد الاحتيالي وغيرها من عمليات الاحتيال عبر الإنترنت.
6. تسجيل الدخول والخروج من الأجهزة
قد لا يخطر ببال الطفل تسجيل الخروج من الجهاز بعد استخدامه. سواء كان هاتفًا أو جهازًا لوحيًا أو كمبيوتر محمول أو كمبيوتر مكتبي، عدم تسجيل الخروج يمكن أن يعرض أي بيانات على الجهاز لخطر السرقة. تمامًا كما تعلمهم إغلاق الباب خلفهم، علمهم تسجيل الخروج من جهازهم بعد الانتهاء. إنها احتياطية بسيطة تحافظ على أجهزتك آمنة ومعلوماتك محمية.
7. برنامج مكافحة الفيروسات
في حال أصيبوا بفيروس، من المفيد لهم معرفة علامات التحذير وما يجب فعله في تلك الحالة. علمهم كيفية استخدام برامج مكافحة الفيروسات مثل متوسط, Norton, أو Mc Afee، والمسح الدوري لأجهزتهم بحثًا عن الفيروسات.
8. التواصل هو المفتاح
هناك عدد لا يحصى من البرامج التي يمكنك تثبيتها على جهاز طفلك لمراقبة وتصفية كل تحركاته على الويب، لكن الطريقة الأكثر صحة وفعالية للحفاظ على سلامته هي فتح محادثة بينك وبين طفلك حول نشاطه على الإنترنت. الإنترنت ليس مكانًا مخيفًا تمامًا مع مفترسين يتربصون في كل زاوية، بل هو أيضًا موطن لعالم من المعلومات يمكن لطفلك أن يتعلم منه.
لا تريد أن تخيف أطفالك ليعتقدوا أن الإنترنت مكان سيء من جميع النواحي؛ بل يجب أن يكون مكانًا لهم للتعلم والتواصل بشكل إيجابي. الحقيقة هي أنك لا تستطيع التحكم في ما يصادفه أطفالك على الإنترنت، لكن يمكنك تقديم النصائح الصحيحة حول كيفية التعامل معه. عندما تثقفهم في سن مبكرة، فإنك تمنحهم أدوات يمكنهم حملها لبقية حياتهم.
في يوم الإنترنت الأكثر أمانًا هذا، افتحوا الحوار مع الأطفال في حياتكم. هذه النصائح ستمنحهم المعرفة لاستكشاف الإنترنت بوعي وأمان.